احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

803

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

حسابيه ، وكذا : عالية ودانية فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ تامّ بِشِمالِهِ ليس بوقف ، لأن جواب أما ما بعده كِتابِيَهْ جائز ما حِسابِيَهْ كاف الْقاضِيَةَ حسن ، ومثله : ماليه سُلْطانِيَهْ كاف ، ولا وقف من قوله : خذوه إلى فاسلكوه لاتساق الكلام بعضه ببعض ، فلا يوقف على فعلوه ، ولا على صلوه ، ولا على ذراعا ، قيل جميع أهل النار في تلك السلسلة ، وقال كعب الأحبار ، لو جمع حديد الدنيا ما عدل حلقة منها سبعون ذراعا بذراع الملك فَاسْلُكُوهُ كاف ولا يوقف على العظيم لعطف ما بعده على ما قبله الْمِسْكِينِ كاف ، ولا يوقف على قوله : فليس له اليوم إلى الخاطئون ، فلا يوقف على حميم لعطف ما بعده على ما قبله ، ولا على غسلين ، لأن ما بعده صفة له ، فلا يفصل بين الصفة والموصوف بالوقف الْخاطِؤُنَ كاف ، ووصله أولى ، ووقف بعضهم على فلا ردّا لكلام المشركين ، ثم يبتدئ أقسم ووصله أولى وإن كان له معنى ، ولا يوقف على وما لا تبصرون ، لأن جواب القسم لم يأت بعد ، وهو قوله : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ و كَرِيمٍ كاف ، ومثله : بقول شاعر ، وكذا : ما تؤمنون ، ومثله بقول كاهن ، وكذا : ما تذكرون ، وانتصب قليلا فيهما بفعل مضمر ، أي : أيمانكم وتذكركم معدومان أو انتصب قليلا على أنه صفة لمصدر محذوف أو لزمان لمحذوف ، أي : تؤمنون إيمانا قليلا أو زمانا قليلا ، وكذا : يقال في قليلا ما تذكرون ، وما يحتمل أن تكون نافية فينتفي إيمانهم بالكلية ، ويحتمل أن تكون مصدرية فيتصف بالقلة ، قرأ ابن كثير وابن عامر يؤمنون ويذكرون بالتحتية ، والباقون بالفوقية الْعالَمِينَ تامّ الْأَقاوِيلِ ليس بوقف ، لأن جواب لو لم يأت ، وهو لأخذنا ، ومثله : في عدم الوقف باليمين لاتساقه على ما قبله الْوَتِينَ